السيد علي الموسوي القزويني
313
تعليقة على معالم الأصول
وشبهه ونحوهما ، على معنى عدم الإطلاق - بموجب الانصراف - إلى إرادة الصحيحة ، ولو بمعونة قرائن المقام وشواهد الحال ، وهذا أظهر الاحتمالات بقرينة التفريع ، إذ لولاه لم يرتبط الفرع على ما فرّع عليه من إرادة الإطلاق في لسان الشارع وخطابه جنساً أو نوعاً أو صنفاً ، أعني الإطلاق بالمعنى الأعمّ حتّى ما يكون على وجه المجاز ، أو الإطلاق على وجه الحقيقة خاصّة ، أو الإطلاق في حيّز الأوامر والطلبات ، مع ما فيها من وجوه الفساد الّتي ستقف عليها عند نقل أقوال المسألة . ولا يخفى إنّه على هذا الاحتمال بل على احتمال إرادة صنف الإطلاق في كلام الشارع لا يدلّ على شيء ممّا ذكر ، وعبارة الشرائع كعبارة قواعد العلاّمة أولى بعدم الدلالة جدّاً . نعم إنّما المعضل عبارة المسالك ، فإنّ دلالته على تحقّق النزاع فيها واضحة ، وإنكارها خروج عن الإنصاف ، كما يظهر وجهها بأدنى تأمّل ، إلاّ أنّه ربّما يذكر في المقام وجه لو تمّ لكان مخرجاً لها عن الدلالة ، كما صنعه بعض الأفاضل ، فإنّه - بعد ما استشكل فيها على ما هو مفادها من اختيار القول بالصحيحة في ألفاظ المعاملات بما ملخّصه : إنّه يلزم على ما اختاره من الصحّة في ألفاظ المعاملات كونها كألفاظ العبادات مجملة متوقّفة على بيان الشارع ، فلا يصحّ الرجوع إلى الإطلاقات العرفيّة والأوضاع اللغويّة ، وليس الموضوع له بحسب اللغة أو العرف خصوص الصحيحة الشرعيّة ، لوضوح المغايرة بين الأمرين ، مع أنّ صحّة الرجوع فيها إلى العرف واللغة ممّا أُطبقت عليه الأُمّة ، ولا خلاف فيه ظاهراً بين الخاصّة والعامّة . فقضيّة ذلك حملها على ما يعمّ الصحيح الشرعي وغيره - ذكر في إصلاحه ما يرجع محصّله - إلى : أنّ معنى وضع ألفاظ المعاملات للصحيح : إنّ المعنى العرفي هو الصحيح لا إنّ الصحيح الشرعي هو الموضوع له ، ليلزم منه الإجمال الموجب لتوقّف استعلامها على بيان الشارع ، ولا ينافيه إطلاقها عرفاً على